فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 13748

أنها تشفع لكم)، فكأن معنى هذا السؤال التوبيخ [1] ؛ لأنه سؤال في وقت الحاجة إلى الإغاثة عمن كان يدعي أنه يغيث، وأضاف الشركاء إليهم؛ لأنهم اتخذوها وافتعلوها من عند أنفسهم، ومعنى {تَزْعُمُونَ} : تكذبون [2] .

قال ابن عباس: (وكل زعم في كتاب الله كذب) [3] . والعائد إلى الموصول من قوله تعالى: {الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} محذوف، والتقدير {الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} أنهم شفعاء، فحذف مفعول الزعم، لدلالة الكلام، وإحالة [4] السؤال عليه [5] .

23 -وقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} [6] قرئ {يَكُنْ} بالياء والتاء، و (فتنتهم) رفعًا ونصبًا [7] .

(1) انظر:"تفسير الطبري"7/ 165، والسمرقندي في"تفسيره"1/ 478، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 16، والقرطبي 6/ 401.

(2) الزَّعْم: القول من غير صحة ولا يقين، وقال الراغب في"المفردات"ص 380 (الزعم حكايته قول يكون مظنة للكذب، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذم القائلون به ا. هـ. وانظر:"العين"1/ 364، و"تهذيب اللغة"2/ 1532، و"الصحاح"5/ 1941، و"مقاييس اللغة"3/ 10، و"اللسان"3/ 1834(زعم) .

(3) ذكره الرازي في"تفسيره"12/ 181، والقرطبي 6/ 401، وأبو حيان في"البحر"4/ 94.

(4) في (ش) : (وحاله) ، وهو تحريف.

(5) انظر:"غرائب الكرماني"1/ 356، و"التبيان"1/ 327، و"الفريد"2/ 133، و"البحر"4/ 94، و"الدر المصون"4/ 572.

(6) في (أ) : (ثم لم يكن فتنتهم) قرئ (تكن) الأولى بالياء والثاني بالتاء.

(7) قرأ حمزة والكسائي (يكن) بالياء على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث، وقرأ ابن عامر وابن كثير وحفص عن عاصم (فتنتهم) برفع التاء, وقرأ الباقون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت