24 - {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ} يوم القيامة وهو ظرف لقوله {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
قوله {أَلْسِنَتُهُمْ} قال الكلبي: تشهد عليهم يوم القيامة ألسنتهم بما تكلّموا به من الفرية في قذف عائشة [1] . وقيل: تشهد ألسنة بعضهم على بعض من المنافقين الذين رموا عائشة بالبهتان [2] .
وقوله {وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ} قال ابن عباس: إن الله تعالى ختم على الألسنة، فتكلمت الجوارح، ونطقت بما عملوا في الدنيا [3] .
وهذه الآية دليل على أن الأولى واردة في قذف أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لأن شهادة الجوارح غير مذكورة في جميع القرآن إلا في صفات المشركين، فمن قذفهن من المنافقين فهو من أهل هذه الآية، وإن قذفهن غير منافق عوقب بسلب الإيمان فيصير من أهلها.
25 -قوله: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} قال ابن عباس [4] ، وغيره [5] : يريد يوم القيامة يجازيهم الله جزاءهم الحق. أي [6] : جزاءهم الواجب.
وقال مقاتل: يعني حسابهم العدل [7] .
(1) روى ابن أبي حاتم 7/ 28 ب عن سعيد بن جبير، نحوه.
(2) قال الطبري 18/ 105: عني بذلك أنَّ ألسنة بعضهم تشهد على بعض.
(3) رواه الطبراني 23/ 133 من رواية عطاء، عن ابن عباس إلى قوله الجوارح. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 152 وعزاه للطبراني.
(4) رواه الطبراني 23/ 155 من طريق عطاء، عن ابن عباس بنحوه.
(5) الطبري 18/ 106.
(6) في (ظ) : (أو) .
(7) "تفسير مقاتل"2/ 37 أ.