فهرس الكتاب

الصفحة 9263 من 13748

المرأة إذا خرجت مهاجرة قالوا: خرجت لتفجر، فنزلت الآية فيهم [1] .

وقال الزجاج: قيل إن الأصل فيه أمر عائشة -رحمها الله- ثم صار لكل من رمى المؤمنات. قال: ولم يقل -هاهنا- والمؤمنين استغناء بأنه إذا رمى المؤمنة فلابد أن يرمي معها مؤمنًا، فدل ذكر المؤمنات على المؤمنين كما قيل: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] [2] .

وعلى هذا حكم الآية فيمن قذف مؤمنة ولم [3] يتب فإنه يعذب في الدنيا بالجلد وفي الآخرة بالنار، فإن تاب كان ممن ذكر حكمه في قوله {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وهذه الآية ذكرت بعد رمي [المحصنةِ وقد مرت] [4] في هذه السورة.

والصحيح أن الآية خاصة في قذف عائشة وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- [5] لقوله:

="تهذيب الكمال"للمزي 4/ 357 - 359،"المغني في الضعفاء"للذهبي 1/ 120،"تقريب التهذيب"لابن حجر 1/ 116.

(1) رواه الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 75 ب عن أبي حمزة الثمالي قال: بلغنا، فذكره، وهذا الخبر لا يصح؛ لأن أبا حمزة واهٍ كما تقدم، ولإرساله.

(2) "معاني القرآن للزجاج 4/ 37."

(3) في (ظ) : (فلم) .

(4) بياض في (ظ) .

(5) اختار الطبري 18/ 105 العموم وقال: لأنَّ الله عمَّ بقوله {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} كل محصنة غافلة مؤمنة رماها رام بالفاحشة، من غير أن يخص بذلك بعضًا دون بعض. أهـ وصحح هذا القول ابن كثير في"تفسيره"3/ 277 وعضده بما في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"اجتنبوا السبع الموبقات".. الحديث. وفيه:"وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". اهـ.

والحديث رواه البخاري كتاب: الحدود- باب: رمي المحصنات 12/ 181 ومسلم كتاب: الإيمان- باب: بيان الكبائر 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت