فهرس الكتاب

الصفحة 8147 من 13748

مريم، فإنه ذهب يطعن فطعن في الحجاب" [1] . والآية مفسرة في قصة يحيى في هذه السورة [2] . قال ابن عباس والمفسرون: (كلمهم عيسى بهذا ثم سكت فلم يتكلم حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان) [3] ."

34 -قوله تعالى: {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} قال أبو إسحاق: (أي ذلك الذي قال {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} الآيات، هو عيسى بن مريم، لا ما يقول النصارى من أنه ابن الله وأنه إله) [4] . {قَوْلَ الْحَقِّ} {الْحَقِّ} هاهنا يجوز أن يراد به الله تعالى، وهو قول مجاهد [5] . ويرتفع (قَوْل) على أنه نعت لعيسى [6] ، أي: ذلك عيسى بن مريم قول الله، أي: كلمته، والكلمة قول، ويجوز أن يضاف القول إلى الحق [7] ، ومعناه: القول الحق، كما قيل: {حَقُّ الْيَقِينِ} [الواقعة: 95، الحاقة 51] ، و {وَعْدَ الصِّدْقِ} [الأحقاف: 16] ، و الدَّارُ

(1) أخرج نحوه البخاري في"صحيحه"، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} 3/ 1265، ومسلم، في الفضائل، باب فضل عيسى -عليه السلام- 4/ 1838، والإمام أحمد 2/ 553، والماوردي في"النكت والعيون"3/ 371.

(2) عند قوله سبحانه في الآية رقم (15) : {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} .

(3) "بحر العلوم"2/ 323،"المحرر الوجيز"9/ 466،"معالم التنزيل"5/ 230،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 104،"الدر المنثور"4/ 488.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 329.

(5) "جامع البيان"16/ 83،"النكت والعيون"3/ 372،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 105 ذكره بدون نسبة.

(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 168،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 313،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 144،"الدر المصون"7/ 598.

(7) "جامع البيان"16/ 83،"معاني القرآن"للفراء 2/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت