ثم أخبر عنه فقال:
8 - (قوله) [1] : {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}
الخير: المال هَاهنا في قول الجميع [2] ، والله تعالى. سمى المال خيرًا في مواضع من التنزيل كقوله: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [3] ونحوه [4] . وعلى هذا عَادة الناس، لأن الناس يعدونه فيما بينهم خيرًا، وهذا كما أنه سمي ما ينال المجاهد من الجراح وأذى الحرب [5] سوءًا في قوله: {لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174] على ما يتعارفه الناس بينهم، لا على أنه سوء في العاقبة. ذكر ذلك ابن زيد [6] .
{الشَّدِيدِ} والبخيل. قال أبو عبيدة، (والزجاج) [7] : يقال للبخيل: شديد ومتشدد، وأنشد لطرفة:
(1) ساقط من (أ) .
(2) قال بذلك من المفسرين: قتادة، وابن زيد، وابن عباس، ومجاهد:
"تفسير عبد الرزاق"20/ 391، و"جامع البيان"30/ 279، و"النكت والعيون"6/ 326.
وقال به السمرقندي في:"بحر العلوم"3/ 503، وابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن"536، والزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 354، وانظر:"معالم التنزيل"4/ 518، و"زاد المسير"8/ 297، و"لباب التأويل"4/ 402، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 580 ولم أجد من قال بغير ذلك
(3) سورة البقرة: 180.
(4) قال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 127] .
وقال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة 273] .
(5) في (أ) : (الحربي) .
(6) ورد معني قوله في:"جامع البيان"30/ 279، و"الكشف والبيان"13/ 140 ب.
(7) ما بين القوسين ساقط من (أ) .