فهرس الكتاب

الصفحة 6154 من 13748

وقوله تعالى: {وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} ، قال ابن الأنباري: ألزمهم الله ترك الإيمان لمعاندتهم الحق، وايثارهم الباطل، يدل على هذا قوله: {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} [1] .

وقال أبو إسحاق [2] : أعلم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون ولو بقّاهم [3] أبدًا، فجائز أن يكون جعل الله جزاءهم الطبع على قلوبهم، كما قال: {رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا [4] مِنْ قَبْلُ} الآية في سورة الأعراف [5] ، والدليل أنه طبع على قلوبهم جزاءً لهم قوله [6] تعالى: {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} [قال: وجائز أن يكون أعلم[7] ما قد علم منهم [8] [9] ، وعلى هذا معنى قوله: كذلك نجزي القوم المجرمين] [10] ، أي نعاقب ونهلك المشركين المكذبين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - كما فعلنا بمن قبلهم.

14 -قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ} ، قال

(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 330، والمؤلف في"الوسيط"2/ 540.

(2) في (ى) : (ابن عباس) ، وهو خطأ.

(3) هكذا، وهو صحيح كما في"اللسان" (بقى) 1/ 330،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 281، واللفظ في المصدر: أبقاهم.

(4) في جميع النسخ (كذبوا به) ، وهو خطأ.

(5) رقم: 101، وبقيتها: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ} .

(6) في (م) : (وقوله) ، وهو خطأ.

(7) في (ى) : (أعلمهم) .

(8) أي أن الله سبحانه علم موتهم على الكفر فأخبر في هذه الآية بذلك.

(9) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 10، وقد قدم المؤلف بعض الجمل على بعض.

(10) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت