أو آمنوا، وعلينا أن نجازي، والبلاغ [1] اسم يقام مقام التبليغ، كالسراج والأداء.
41 -قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا} يعني كفار مكة [2] ، {أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ} يقصد أرض مكة، {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} بالفتوح على المسلمين منها، قال ابن عباس [3] : يريد ما دخل في الإسلام من بلاد الشرك، وقال الضحاك [4] : أو لم ير أهل مكة أنا نفتح لمحمد ما حوله من القرى، وقال مقاتل [5] : الأرض مكة، ونقصها من أطرافها غلبة المؤمنين عليها، وهذا قول الحسن [6] ، وقال أبو إسحاق [7] : أعلم الله أن بيان ما وعدوا من قهرهم وتعذيبهم قد ظهر وتبين، يقول: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم، فكيف لا يعتبرون؟ وقال الفراء [8] : أو لم ير أهل مكة أنا نفتح عليك ما حولها، أفلا يخافون أن تنالهم، وروي عن ابن
(1) "تهذيب اللغة" (بلغ) 1/ 387.
(2) انظر: الطبري 13/ 172، والقرطبي 9/ 333، و"تنوير المقباس"ص 159.
(3) الطبري عن ابن عباس بلفظ قال: أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض 13/ 172، وابن مردويه كما في"الدر"4/ 127، و"زاد المسير"4/ 340.
(4) الطبري 13/ 173، وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في"الدر"4/ 127.
وأخرج عبد بن حميد نحوه في"الدر"4/ 127، و"زاد المسير"4/ 340، والثعلبي 7/ 142 ب.
(5) "تفسير مقاتل"192 أ، و"زاد المسير"4/ 340.
(6) الطبري 4/ 127، عبد الرزاق 2/ 339، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم كما في"الدر"4/ 127، الثعلبي 7/ 142 ب، و"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 315.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 151.
(8) "معاني القرآن"2/ 66.