فهرس الكتاب

الصفحة 6522 من 13748

قال أبو علي [1] : ويجوز في قول من نصب أن يكون الاستثناء من {وَلَا يَلْتَفِتْ} على قول من قال (ما جاءني أحد إلا زيدًا) وقد بينا هذا في قوله: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} في قراءة من قرأ: {قَلِيلًا} [2] ، وإن جعلت الاستثناء من {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} لم يكن إلا النصب، ووجه التفسير في قراءة من قرأ بالنصب ما قاله المفسرون [3] : أن الملائكة قالوا للوط فأسر بأهلك إلا امرأتك فلا تسر بها وخلفها مع قومها فإنَّ هواها إليهم.

وقوله تعالى: {إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ} ، الكناية في قوله: {إِنَّهُ} كناية عن الشأن والأمر، تأويلها فإنَّ الأمر مصيبها ما أصابهم.

وقوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} ، [أي: للعذاب. قال عامة المفسرين[4] : لما قالوا للوط إن موعدهم الصبح] [5] ، قال: أريد أعجل من ذلك بل الساعة يا جبريل، فقال [6] له: أليس الصبح بقريب، قالوا: فخرج لوط بأهله عند طلوع الفجر، فلما طلع الفجر احتمل جبريل مدينتهم حتى أدناها من السماء بما فيها ثم نكسوا على رءوسهم وأتبعهم الله الحجارة.

82 -فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} . قال ابن عباس [7] :

(1) "الحجة"4/ 370.

(2) قرأ بهذه القراءة ابن عامر، انظر:"السبعة"ص 235،"الكشف"1/ 392.

(3) الثعلبي 7/ 52 ب، الطبري 12/ 89 ورجحه، البغوي 4/ 193.

(4) الثعلبي 7/ 52 ب،"زاد المسير"4/ 142، البغوي 4/ 193، القرطبي 9/ 81.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .

(6) في (ي) : (فقالوا) .

(7) الثعلبي 7/ 52 ب،"زاد المسير"4/ 143، البغوي 4/ 193، القرطبي 9/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت