116] وذكر الكلام فيه. وموضع (أن) من قوله: {أَنَّها تَسْعَى} رفع على معنى يخيل إليه سعيها [1] .
قال الكلبي: (خُيل إلى موسى أن الأرض حيات كلها، وأنها تسعي على بطنها) [2] . وكثير من الكلام اللائق بهذه الآيات قد مضى في سورة الأعراف [3] .
67 -قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ} قال الفراء: (أحس [4] ووجد) [5] .
وقال الزجاج: (أضمر) [6] . وقال في موضع آخر: (وقع في نفسه الخوف) [7] . وقد ذكرناه مستقصى في سورة هود [8] .
وقوله تعالى: {خِيفَةً مُوسَى} أي: خوفًا، وأصلها: خوفه فانقلبت
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 186،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 366،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 348.
(2) "الجامع لأحكام القرآن"11/ 222.
اختلف العلماء هل للسحر حقيقة أم لا؟ فقال الشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 437: والتحقيق الذي عليه جماهير العلماء من المسلمين: أن السحر منه ما هو أمر له حقيقة لا مطلق تخيل لا حقيقة له، ومنه ما هو تخيل لا حقيقة له.
انظر:"الجامع لأحكام القرآن"2/ 44،"التفسير الكبير"3/ 213،"أحكام السحر والسحرة"للرازي ص 110،"السحر"للدكتور مسفر الدميني ص 25،"السحر بين الحقيقة والخيال"للدكتور أحمد الحمد ص 37.
(3) وردت قصة موسى عليه السلام مع فرعون في سورة الأعراف (103 - 162) .
(4) في (س) : (أجس) .
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 182.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 61.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 5/ 553.
(8) عند قوله سبحانه: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [هود: 3] .