جَزَاءُ الظَّالِمِينَ قال ابن عباس: يريد المكذبين [1] .
ثم رجع إلى موعظة المؤمنين فقال:
18 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} قال ابن عباس: يريد الأعمال التي فيها الثواب والعقاب، والمعنى: لينظر أحدكم أي شيء قدم لنفسه [2] أعملاً صالحًا أم سيئًا يوبقه [3] .
قال ابن إسحاق {لِغَدٍ} أي ليوم القيامة، وقرب على الناس كأنه يأتي غدًا [4] ، ومعنى الكلام في غد [5] .
19 -قوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ} قال ابن عباس والمقاتلان، وغيرهم: تركوا أمر الله وذكره {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} فأنساهم حظوظ أنفسهم حتى لم يعملوا لله بطاعته ولم يقدموا خيرًا، هذا معنى قول جماعة المفسرين [6] .
قال ابن عباس: يريد قريظة، والنضير، وبني قينقاع [7] وهو قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .
(1) لم أجده.
(2) (ك) : (إيش الذي قدم نفسه) .
(3) انظر:"معالم التنزيل"4/ 326، ولم ينسبه لقائل.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 149.
(5) عند تفسيره الآية (12) من سورة يونس. والغدْووُ: أصلُ الغّدِ، وهو اليومُ الذي يأتي بعد يومك فحُذفت لامه ولم يستعمل تامًّا إلا في الشعر، .. وربما كُني به عن الزمن الأخير كقوله تعالى: {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ} وقوله: {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} . انظر:"تهذيب اللغة"8/ 170، و"اللسان"2/ 963 (غدا) .
(6) انظر:"تفسير مقاتل"149 ب، و"جامع البيان"28/ 35، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 404، و"معالم التنزيل"4/ 326، و"التفسير الكبير"29/ 291.
(7) انظر:"زاد التفسير"8/ 224.