فهرس الكتاب

الصفحة 10931 من 13748

العذاب في الدنيا والآخرة [1] .

171 -ثم ذكر أن العاقبة للأنبياء بالنصر وإن كذبهم قومهم، فقال: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} ، أي: تقدم الوعد بأن الله ينصرهم بالحجة وبالظفر بعدوهم. قال مقاتل: يعني بالكلمة: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] ، فهذه الكلمة التى سبقت للمرسلين [2] .

173 - {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} أي: ضرب الله لهم الغلبة. فإن قيل: كيف سبقت الكلمة بالنصر لهم مع أن الأنبياء من قبل [3] أو هزم أحزابهم، قيل: بعض المفسرين يذهب إلى أن الغلبة بالحجة، وهو مذهب السدي [4] ، وبعضهم يذهب إلى أن العاقبة لهم بالنصر على من ناوأهم، ولم يقتل نبي في معركة حرب [5] . وقيل هذه النصرة هو أن الأنبياء وأتباعهم ينجون من عذاب الدنيا والآخرة، وهذا مذهب مقاتل بن سليمان [6] .

174 -قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} قال ابن عباس [7] ، ومقاتل [8] : يعني القتل ببدر. وهو قول مجاهد [9] ، والسدي [10] . وقال الكلبي: يعني

(1) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 316.

(2) "تفسير مقاتل"114 ب.

(3) يظهر أن هنا كلمة ساقطة تُقَدَّر: هزموا أو هزم أحزابهم.

(4) انظر:"الطبري"23/ 114،"الماوردي"5/ 73،"مجمع البيان"8/ 721.

(5) وهذا القول ينسب للحسن. انظر:"القرطبي"15/ 139،"مجمع البيان"8/ 721.

(6) "تفسير مقاتل"114 ب.

(7) انظر:"القرطبي"15/ 139،"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 380.

(8) "تفسير مقاتل"114 ب.

(9) انظر:"تفسير الثعلبي"23/ 253 ب،"مجمع البيان"8/ 721.

(10) انظر:"الطبري"23/ 115،"الماوردي"5/ 73،"مجمع البيان"8/ 721.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت