وقال قتادة [1] في تفسير هذه الآية: ترافدت عليهم لعنتان من الله، لعنة الدنيا ولعنة الآخرة.
وقال مجاهد [2] . رُفِدوا يوم القيامة بلعنة أخرى زيدوها، فتانِك لعنتان.
وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} ، فقال [3] : هو اللعنة بعد اللعنة، قال الزجاج [4] : وكل شيء جعلته عونا لشيء فقد رفدته به، فعلى هذه الأقوال معنى الرفد هاهنا: اللعنة التي لعنوا بها في الدنيا، ثم وصف هذا الرفد بأنه مرفود أي مشفوع معانٌ بلعنة الآخرة [5] .
100 -قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى} ، قال أهل المعاني [6] : الإشارة بقوله {ذَلِكَ} تعود إلى النبأ الذي تقدم، وقد ذكرنا في مواضع من هذا الكتاب أن (ذلك) يشار به إلى الواحد والاثنين والجماعة، كقوله تعالى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] .
وقوله تعالى: {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} ، أراد: ومنها حصيد؛ لأن
(1) الطبري 12/ 111، البغوي 4/ 198، عبد الرزاق 2/ 312، ابن أبي حاتم 6/ 2081.
(2) الطبري 12/ 110، وابن أبي حاتم 6/ 2081. وانظر:"الدر"3/ 631.
(3) أخرجه ابن الأنباري في"الوقف والابتداء"، والطسي عن ابن عباس كما في"الدر"3/ 631.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 77.
(5) في (ي) : (أخري) .
(6) الطبري 12/ 112،"زاد المسير"4/ 156