فهرس الكتاب

الصفحة 6557 من 13748

الآخرة ما يَقْدَمون عليه من عذاب الله، وقوله تعالى {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، وذكر أبو علي [1] في انتصابه وجهين [2] أحدهما: أن يكون التقدير: ولعنة [3] يوم القيامة، فحذف المصدر وأقيم اليوم مقامه فانتصب انتصاب المفعول به، والآخر: أن يكون {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} محمولًا على موضع في {هَذِهِ} كما قال [4] :

إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا

ومثل هذه الآية قوله تعالى في القصص: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: 42] ونذكرها في موضعها إن شاء الله.

وقوله تعالى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} ، الرفد معناه في اللغة [5] : العطاء والمعونة، وكل شيء أعنت به غيرك فهو رفد، يقال: [رفد يرفده] [6] رَفْدًا ورِفْدًا بفتح الراء وكسرها، ويقال: الرفد بالكسر اسم وبالفتح مصدر، وسميت اللعنة هاهنا رفدًا؛ لأنه جعل بدلا منها، كما يقال عتابك السيف وتحيتك الشتم، يذهب إلى أنه بدل منه وواقع موقعه.

قال أبو عبيدة [7] في قوله {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} : بئس العون المعان.

(1) "الحجة"1/ 27، 28.

(2) في (ي) : (على وجهين) .

(3) في (ي) : ولكنه.

(4) سبق تخريجه.

(5) انظر:"تهذيب اللغة" (رفد) 3/ 1437.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(7) "مجاز القرآن"1/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت