فهرس الكتاب

الصفحة 7121 من 13748

تَرَى الثورَ فيها مُدخِلَ الظِّلِّ رَأسَهُ ... وسَائِرُهُ بَادٍ إلى الشَّمْس أجْمَعُ [1]

أي مدخل رأسه الظلَّ، فقلب وأضاف مُدخلَ إلى الظلِّ [لأن الظل] [2] التبس برأسه [3] ، فصار كل واحد منهما داخلًا في صاحبه [4] ، قال ابن عباس: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ} : يا محمد، {مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} يريد النصر والفتح وإظهار الدين [5] ، {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} قال: يريد: أن الله منيع شديد الانتقام، ومعنى الانتقام الجزاء بما كان من السيئات.

48 -قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ} الآية. ذكر الزجاج في نصب (يوم) وجهين؛ أحدهما: أنه صفة لقوله {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [6] ، والآخر: أنه على معنى ينتقم يوم تبدل [7] ، وذكرنا في قوله: بَدَّلْنَاهُمْ

(1) ورد البيت في المصادر التالية"الكتاب"1/ 181، و"تأويل مشكل القرآن"ص 194، و"تفسير الطبري"13/ 248، وابن عطية 8/ 478، و"وَضَح البرهان في مشكلات القرآن"1/ 488، و"تفسير القرطبي"9/ 382، و"الفريد في الإعراب"3/ 177، و"تفسير أبي حيان"5/ 439، و"الدر المصون"7/ 128، و"الخزانة"4/ 235، و"الدرر اللوامع"6/ 37. برواية (أكتع) بدل (أجمع) ، والبيت وصف لهاجرة ألجأت الثيران إلى كُنُسِها، فهي تدخل رؤوسها في الظل لما تجده من شدة القيظ وسائر جسدها بارز للشمس.

(2) ما بين المعقوفين من (ش) وساقط من باقي النسخ.

(3) يقول الأعلم: كان الوجه أن يقول: مُدخلَ رأسه الظلّ؛ لأن الرأس هو الدّاخل في الظل، والظل هو المدخل فيه."الدرر اللوامع"6/ 37.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 79، نقل طويل مع تصرف يسير.

(5) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 337 بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 375.

(6) وتقديره: {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ} ذكره الزجاج.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"، 3/ 169 بمعناه، حيث قال: وإن شئت أن يكون منصوباً بقوله ذو انتقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت