أهل مكة. قال أبو إسحاق: فسألهم مسألة توبيخ وتقرير [1] .
قال مقاتل: فسألهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في والنجم وهو قوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ} [النجم: 21] الآية [2] .
قوله: {أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ} قال المفسرون: وذلك أن قريشًا وأحياء من العرب: جهينة [3] وبني سلمة [4] وخزاعة [5] وبني مليح [6] ، قالوا: الملائكة بنات الله [7] . قال الكلبي: لا يرضى أحدكم أن يكون له بنت، فكيف يرضى لله ما لا يرضى لنفسه [8] .
150 -قوله: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ} معناه: بل أخلقنا الملائكة إناثًا وهم شاهدون حاضرون خلقنا إياهم، كقوله: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [الزخرف: 19] ، ثم وهذا إنكار عليهم يقول: كيف
(1) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 314.
(2) "تفسير مقاتل"114 أ.
(3) جهينة: من قبائل الحجاز العظيمة، تمتد منازلها على الساحل من جنوبي دير بلى حتى ينبع، وجهينة بن زيد: حي عظيم من قضاعة من القحطانية، ومساكنهم ما بين ينبع ويثرب في متسع من برية الحجاز."معجم قبائل العرب"1/ 214.
(4) بنو سَلِمة: بفتح السين وكسر اللام، بطن من الخزج من القحطانية، وهم بنو سَلِمة ابن سعد بن علي بن راشد.
انظر:"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب"ص370.
(5) خزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية وهم بنو عمر بن ربيعة، ومنازلهم بأنحاء مكة في مرِّ الظهران وما يليه."معجم قبائل العرب"1/ 338.
(6) بنو مليح: كزبير حيٌّ من خزاعة، وخزاعة قبيلة من الأزد من القحطانية. انظر:"معجم البلدان"1/ 338.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"114 أ،"تفسير الثعلبي"23/ 53 أ،"القرطبي"15/ 133.
(8) لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 379.