لأنَّ [1] من المعلوم أن هذا الإنسان وغيره لم يقتحموا عقبة جهنم، ولا جاوزوها، فإذًا لا معنى لحملها على عقبة في الآخرة، ولكن الصحيح أن ذكر العقبة هَاهنا مثل ضربه الله (تعالى) [2] لمجاهدة النفس والشيطان في أعمال البر، (وهذا مذهب الحسن، ومقاتل) [3] .
قال الحسن: عقبة الله شديدة، ومجاهدة الإنسان نفسه وهواه، وعدوه والشيطان [4] .
وقال مقاتل: هذا مثل ضربه الله؛ يريد أن المعتق رقبة، والمطعم تقاحم نفسه وشيطانه، مثل من يتكلف صعود العقبة، فشبه المعتق رقبة في شدته عليه بالمتكلف صعود العقبة [5] .
وهذا مذهب أبي عبيدة، فقد قال: لم يقتحم العقبة في الدنيا [6] ، فبين أن هذه العقبة في الدنيا، وهي مَا ذكر الله من بعد فقال:
12 - {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} قال ابن عباس: يريد اقتحام العقبة [7] .
(1) في (أ) : (إلا) .
(2) ساقط من: (أ) .
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(4) "النكت والعيون"6/ 278 بمعناه،"الكشاف"4/ 213،"التفسير الكبير"31/ 185،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 67.
(5) "تفسير مقاتل"240 ب،"التفسير الكبير"31/ 185، وقد رجح الفخر الرازي هذا القول في:"التفسير الكبير"31/ 185، وقال الماوردي: وهو أشبه بالصواب،"النكت والعيون"6/ 279، وكذا القرطبي في:"الجامع لأحكام القرآن"20/ 68.
(6) "مجاز القرآن"2/ 299.
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.