ذلك منهم عبثًا.
وقال الكلبي: {تَعْبَثُونَ} بمن يمر بالطريق [1] . وعلى هذا معنى الآية: تبنون بالمواضع المرتفعة كي تشرفوا على المارة والسائلة، فتسخروا منهم وتعبثوا بهم.
وقال مقاتل: بل [2] كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلا بالنجوم، فبنوا القصور الطوال على الطرق عبثًا [3] .
وروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد أنهما قالا: هذا [4] في بنيان الحَمَام [5] . وعلى هذا أنكر عليهم اتخاذهم بروجًا للحَمَام عبثًا. وهذه أوجه أربعة في معنى العبث المذكور هاهنا. وذكر بعض أهل المعاني وجهًا له؛ فقال: كانوا يبنون بالمكان المرتفع البناء العالي ليدلوا بذلك على زيادة قوتهم، وذلك عبث.
129 -قوله تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} قال الليث: المصنعة شبه صهريج عميق يُتخذ للماء، والجمع [6] المصانع، والمصانع التي يتخذها الناس من الأبنية والآبار.
(1) "تنوير المقباس"311، مختصرًا.
(2) بل، في نسخة (أ) ، (ب) .
(3) "تفسير مقاتل"52 ب.
(4) هذا، في نسخة (ج) .
(5) واقتصر على هذا القول في"الوجيز"2/ 793. وأخرج هذا القول عن مجاهد، ابن جرير 19/ 95، وابن أبي حاتم 9/ 2794. وذكره الماوردي 4/ 181، عن السدي. وذكره عنهما البغوي 6/ 122. وابن الجوزي، في زاد المسير 6/ 13.
(6) في نسخة (أ) ، الجميع. وفي كتاب"العين"1/ 305 (صنع) : وتجمع المصانع.