فهرس الكتاب

الصفحة 12090 من 13748

القول الرابع: أنهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة [1] .

8 -قوله تعالى: {مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} قال جميع أهل المعاني [2] (مَا) هاهنا تفخيم لقصتهم وتعظيم لشأنهم وتعجيب منهم، كما تقول: زيد ما زيد؟ أي: أي شيء هو؟ للتعجب منه، وهذا كقوله: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1، 2] و {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 1، 2] .

9 -قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} يعني أصحاب الشمال والمشئمة اليسرى. يقال: اليد اليمنى واليد الشومى، ومن هذا اللفظ أخذ اليُمْن والشؤم، واليَمَن والشأم.

وفي أصحاب المشئمة أربعة أقوال تضاد الأقوال التي ذكرناها في أصحاب الميمنة [3] .

ثم ذكر الصنف الثالث فقال:

10، 11 - قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} قال الفراء والزجاج يجوز أن يكون (وَالسَّابِقُونَ) ابتداء، وخبره الثاني، ويكون المعنى: والسابقون إلى طاعة الله السابقون إلى رحمة الله، ويكون {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} من صفتهم. ويجوز أن يكون الأول ابتداء والثاني توكيده، ويكون الخبر {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [4] .

(1) انظر:"جامع البيان"27/ 98، و"الجامع"للقرطبي 17/ 197، ونسبه للسدي.

(2) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 701، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 122، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 108.

(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 51 ب.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 122، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 109.

أورد النحاس قولهما أن {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} صفة، قال: ولكن يكون بدلاً أو خبرًا بعد خبر. انظر:"إعراب القرآن"3/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت