فهرس الكتاب

الصفحة 12091 من 13748

واختلفوا في تفسير السابقين فقال ابن عباس [1] : يريد الذين سبقوا إلى توحيد الله والإيمان برسوله كما قال: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} [التوبة: 100] الآية.

وقال ابن سيرين: هم الذين صلوا القبلتين [2] ، وهذا كقول ابن عباس؛ لأن الذين صلوا القبلتين كانوا هم الأولين من الصحابة، ونحو هذا قال عكرمة: السابقون إلى الإسلام [3] ، وهو معنى قول الربيع: إلى إجابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- [4] .

وقال مقاتل: إلى الأنبياء بالإيمان [5] . وهذا القول يوجب تخصيص السابقين بأوائل هذه الأمة. وقال الكلبي: السابقون إلى الرسول من كل أمة السابقون في الآخرة إلى الجنة [6] .

وأكثر المفسرين جعلوا هذا السبق إلى الطاعات، فمنهم من أجملها وهو القرظي فقال: إلى كل خير وإلى كل ما دعا الله إليه، وهو اختيار ابن كيسان [7] .

ومنهم من فصَّل فقال سعيد بن جبير: إلى التوبة [8] ، وقال علي -رضي الله عنه-:

(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 332، و"معالم التنزيل"4/ 285.

(2) انظر:"جامع البيان"27/ 99، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 283.

(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 52 أ، و"معالم التنزيل"4/ 285، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 199.

(4) انظر:"الكشف والبيان"12/ 52 أ، و"معالم التنزيل"4/ 280.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"137 ب.

(6) انظر:"تنوير المقباس"5/ 332، و"الوسيط"4/ 232.

(7) انظر:"الكشف والبيان"12/ 52 أ، و"معالم التنزيل"4/ 280.

(8) انظر:"معالم التنزيل"4/ 280، و"زاد المسير"8/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت