فهرس الكتاب

الصفحة 8520 من 13748

إعزاز وإذلال،. وهدى وضلال، وإسعاد وإشقاء؛ لأنه الرب مالك الأعيان، والخلق يُسألون سؤال توبيخ يقال لهم يوم القيامة: لم فعلتم [1] كذا وكذا؛ لأنهم العبيد وواجب عليهم امتثال أمر مولاهم، والله تعالى ليس فوقه أحد يقول له لشيء فعله لم فعلته؟.

وهذا معنى ما روي عن أبي الأسود الديلي قال: غدوت على عمران ابن حصين يوما من الأيام فقال: أبا الأسود رأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم في قدر قد سبق أو فيما يستقبلون؟ قال: قلت: بل شيء قضى عليهم، ومضى عليهم. قال: فهل يكون ذلك ظلماً؟ قال: ففزعت من ذلك فزعاً شديداً فقلت [2] : إنه ليس شيء إلا خَلْقُ الله وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال: سددك الله ما سألتك إلا لأجرب عقلك [3] .

وهذا الآية بتفسير المفسرين والصحابة دليل ظاهر على القدرية في مسألة القدر.

24 -ولما أبطل الله تعالى أن يكون إله سواه من حيث العقل بقوله: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} أبطل جواز اتخاذ آلهة سواه من حيث الأمر بقوله: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} وهذا استفهام إنكار وتبكيت كما ذكرنا في قوله: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ} وأعيد هاهنا لأنه أعيد عليهم

(1) في (ت) : (لم تعلم) .

(2) في (ت) : (وقلت) .

(3) رواه الإمام أحمد في"مسنده"4/ 438، ومسلم في"صحيحه"4/ 2041، والطبري 30/ 211، واللالكائي في"شرح أصول السنة"3/ 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت