فهرس الكتاب

الصفحة 9593 من 13748

يصدقون به [1] .

41 -قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} أي: ما يتخذونك إلا مهزوؤًا به [2] . ثم ذكر أي شيء يقولون من الاستهزاء فقال: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} أي: قالوا مستهزئيِن: أهذا الذي بعثه الله رسولَّاً إلينا [3] ؟. وجواب {إذا} هو ما أضمر من القول على تقدير: وإذا رأوك قالوا: أهذا الذي بعث الله [4] ؟. وقوله: {إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا} جملة اعترضت بين: إذا، وجوابها، والمعنى: إذا رأوك مستهزئين قالوا هذا القول؛ وهو قولهم:

(1) "تفسير مقاتل"ص 45 ب. أخرج ابن أبي حاتم 182 أ، عن قتادة، في قوله تعالى: {لَا يَرْجُونَ} أي: لا يخافون. وأخرج ابن جرير 19/ 17، عن ابن جريج: {وَلاَ نُشُورًا} بعثاً. قال ابن الجوزي: أي: لا يخافون بعثاً، هذا قول المفسرين."زاد المسير"6/ 91. وقال الزجاج: الذي عليه أهل اللغة أن الرجاء ليس بمعنى الخوف، وإنما المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب عمل الخير، فركبوا المعاصي."معاني القرآن"للزجاج 4/ 69. وارتضى هذا القول الرازي 24/ 84. وجوَّز القرطبي 13/ 34، القولين.

(2) "تفسير الطبري"19/ 17. بنحوه قال أبو حيان 6/ 458 لم يقتصر المشركون على إنكار نبوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وترك الإيمان به، بل زادوا على ذلك بالاستهزاء، والاحتقار، حتى يقول بعضهم لبعض {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

(3) ذكر مقاتل في تفسيره 45 ب، أنها نزلت في أبي جهل. وكذا السمرقندي 2/ 461. والثعلبي 8/ 99 أ. والبغوي 6/ 85. والقرطبي 13/ 34. وأخبر بلفظ الجمع تعظيماً لقبح صنعه، أو لكون جماعة معه قالوا ذلك. تفسير أبي حيان 6/ 458.

(4) ذكر النحاس 3/ 162، أن جواب (إِذَا) هو قوله تعالى: {إِنْ يَتَّخِذُونَكَ} لأن معناه: يتخذونك. وأشار إلى القول الذي ذكره الواحدفي بقوله: وقيل: الجواب محذوف؛ لأن المعنى: قالوا: أهذا الذي بُعث هو {الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت