نهيناك أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة، فيكون التقدير على هذا المعنى: أولم ننهك عن منع العالمين أو حفظهم أو حمايتهم، فقال لهم لوط:
71 - {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} قال أبو إسحاق معناه: إن كنتم مريدين لهذا الشَّأن [1] ؛ يعني اللذة وقضاء الوطر فعليكم بالتزويج ببناتي [2] ، قال قتادة: أراد أن يقي أضيافه ببناته [3] ، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في سورة هود [4] .
قال الحسن وقتادة: هؤلاء بناتي تزوجوهن [5] ، {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} كناية عن الجماع.
72 -قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ} العَمْر والعُمْر واحد، وسمي الرجل عمر إيغالًا أن يبقى [6] ، ومنه قول ابن أحمر:
(1) في جميع النسخ: البنتان، والتصويب من المصدر.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 183 بتصرف يسير.
(3) "أخرجه الطبري"14/ 44 بنصه، وورد في"تفسير الثعلبي"2/ 149 ب بنصه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 192 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ويلزم من هذا القول جواز زواج الكافر من المؤمنة - في شرعه؛ كما كان جائزًا في بداية الإسلام حتى نسخ بآية الممتحنة [10] ،، وقيل عرضهن عليهم شريطة الإسلام قبل عقد النكاح، وقيل قصد بنات أمته؛ لأن النبىّ كالوالد لأمته، وهو قول مجاهد؛ ذكره معظم المفسرين.
(4) آية [78] .
(5) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 347 بلفظه عنهما.
(6) "تهذيب اللغة""عمر"3/ 2565 بنحوه، وانظر: (عمر) في:"التاج"7/ 258 وعزاه للمحكم، ولم أجده في بابه.