2 -قوله تعالى: {فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا} قال المفسرون [1] : يعني الرياح الشديدة الهبوب. وقال مسروق: يعني الملائكة [2] .
قال أبو إسحاق: من قال: الملائكة، فالمعنى: أنها تعصف بروح الكافر [3] .
يقال: عصف بالشيء: إذا أباده وأهلكه، ومنه قول الأعشى:
تُعْصِف بالدَّارعِ [4] والحاسِرِ [5] [6]
قوله (تعالى) [7] : {وَالنَّاشِرَاتِ} استئناف قسم آخر، لذلك كانت بـ
(1) قال بذلك: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، ومجاهد، وأبو صالح، وقتادة انظر:"جامع البيان"29/ 230،"الكشف والبيان"ج 13/ 22/ ب،"معالم التنزيل"4/ 432. وحكاه ابن الجوزي عن المفسرين في"زاد المسير"8/ 154، وبين القرطبي في أنه لا اختلاف في أنها الرياح"الجامع لأحكام القرآن"19/ 153، كما عزاه الخازن إلى المفسرين في"لباب التأويل"4/ 344.
وانظر:"الدر المنثور"8/ 381 - 382 وعزا تخريجه إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد، والبيهقي في الشعب. وانظر:"المستدرك"أخرجه عن علي 2/ 511 كتاب التفسير: تفسير سورة المرسلات، وصححه، ووافقه الذهبي.
(2) "الدر المنثور"8/ 382 وعزا تخريجه إلى ابن جرير، ولم أجده عنده.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 265 بنحوه.
(4) في (أ) : الدارع.
(5) صدر البيت:
يَجْمَعُ خَضْراءَ لها سَوْرَةٌ
وقد ورد البيت في"ديوانه"96 من قصيدة يهجو بها علقمة بن علاثة، ويمدح عامر ابن الطفيل.
والمراد بـ"خضراء"كتيبة سوداء لما عليها من الحديد."ديوانه"96 في الحاشية.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"2/ 42 (عصف) .
(7) ساقط من: ع.