قال الله تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ} الذي قالوه {مِنْ عِلْمٍ} أي لم يقولوا ذلك من علم علموه، بل قالوه ضلالًا شاكين، وهو قوله: {إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} قال مقاتل: يعني: ما يستيقنون إنما يتكلمون بالظن [1] .
27 -قوله تعالى: {يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} قال مقاتل والكلبي: يعني: المكذبين الكافرين، والمبطلون أصحاب الأباطيل [2] .
28 -قوله تعالى: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} قال الليث: الجُثُو الجلوس على الركب [3] كما يُجْثَى بين يدي الحاكم، وقال أبو عبيدة: جاثية على الركب [4] ، يراد: أنها غير مطمئنة. قال أبو إسحاق: معناه جاثية جالسة على ركب، يقال: جثا فلان يجثو إذا جلس على ركبته، ومثله جذا يجذو، والجذو أشد استيفازاً؛ لأنه على أطراف الأصابع [5] ، قال ابن عباس: يريد نجثوا على ركبنا ننتظر القضاء [6] ، وقال مقاتل: جاثية على الركب عند
= الله -عز وجل- يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار". أخرجه البخاري في عدة مواضع منها في كتاب التفسير سورة الجاثية، باب 1 وما يهلكنا إلا الدهر 6/ 41، ومسلم كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها باب النهي عن سب الدهر 2/ 1762."
(1) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 840.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 841، و"تفسير البغوي"7/ 246، و"زاد المسير"7/ 363.
(3) انظر:"كتاب العين" (جذو) 6/ 171، وتهذيب اللغة (جثا) 11/ 172 من غير نسبة، ومفردات الراغب (جثا) ص 88.
(4) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 210.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 435.
(6) ذكر الماوردي في تفسيره أنه بمعنى: مجتمعة، ونسبه لابن عباس 5/ 267، وذكره أبو حيان في تفسيره 8/ 50.