وقال الكلبي: {قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا} يقولون: نستغفر ربنا مما صنعنا [1] ، ثم لام بعضهم بعضًا فيما فعلوا من العزم على منع المساكين.
30 -وقوله: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) } يقول [2] هذا لهذا: أنت أشرت علينا بهذا الرأي. ويقول هذا لهذا: أنت [3] منعتنا أن ندخلها المساكين. فكان هذا هو التلاوم بينهم , قاله عطاء والكلبي [4] .
وقال مقاتل: يلوم بعضهم بعضًا في منع حقوق المساكين [5] .
ثم نادوا على أنفسهم بالويل فقالوا: {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ} قال ابن عباس: يريد طغينا فيما أعطانا الله ولم نأخذه بالشكر كما صنعت الآباء. فدعوا الله وتضرعوا [6] . ثم اجتمع [7] القوم وتعاقدوا إن أبدلنا الله [8] بها خيرًا منها لنصنعن كما صنعت الآباء. فدعوا الله وتضرعوا إليه وسألوه ذلك، وعرف الله منهم الصدق فأبدلهم الله بها خيرًا منها جنة يقال لها: الحيوان، فيها عنب ليس يحمل البغل منها إلا عنقودًا، فذلك قوله تعالى:
(1) انظر:"تنوير المقباس"6/ 122، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 244.
(2) (ك) : (يقولون) .
(3) (ك) : (أن) .
(4) (س) : (قاله عطاء والكلبي) زيادة. وانظر:"تنوير المقباس"6/ 123، و"التفسير الكبير"30/ 90.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"163/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 380.
(6) انظر:"الكشف والبيان"12/ 169/ أ، و"الوسيط"4/ 338، و"معالم التنزيل"4/ 380، ومن نسبه منهم عزاه لابن كيسان.
(7) (ك) : (احتج) .
(8) (ك) ، (س) : (الله أبدلنا) .