فهرس الكتاب

الصفحة 8971 من 13748

وهذا مما قد تقدم [1] فيه الكلام [2] .

ثم أعلم الله -بعد ذكره ضعف المعبودين- قوته فقال: {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} قال ابن عباس: على خلقه {عَزِيزٌ} في ملكه.

وقال مقاتل: إن الله لقوي في أمره منيع في ملكه، والصنم لا قوة له ولا منعة [3] .

وقال الكلبي: نزلت هذه الآية في جماعة من يهود المدينة قالوا: فرغ الله من خلق السموات والأرض فأعيا فاستلقى فاستراح، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وكذب أعداء الله فنزل قوله: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [4] .

75 -قوله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} قال ابن عباس والمفسرون: يريد إسرافيل وجبريل وميكائيل وملك الموت {وَمِنَ النَّاسِ} يريد النبيين [5] .

(1) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (مما تقدم الكلام) ، دون قد.

(2) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 91] .

(3) "تفسير مقاتل"2/ 28 ب.

(4) ذكره الرازي 23/ 69 عن الكلبي. وذكره الماوردي 4/ 40 وعزاه لابن عباس. وهذا القول في سبب نزول هذه الآية لا يصح قال الآلوسي 17/ 203: الظاهر أن قوله (ما قدروا) إلخ إخبار عن المشركين وذم لهم. وقال ابن القيم في"إعلام الموقعين"1/ 182: فمن جعل هذا -يعني الذي قال الله فيه ضعف الطالب والمطلوب- إلها مع القوي العزيز فما قدره حق قدره.

(5) انظر الطبري 17/ 204، والثعلبي 3/ 57 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت