لا أَرى المَوْتَ يَسْبِقُ الموتَ شِيْءٌ ... نَغّصَ المَوْتُ ذا الغِنَى والفَقِيرَا
ولم يقل: يسبقه شيء.
وأنشد ابن الأنباري:
ليْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ دَائِبًا ... كان الغُرَابُ مُقَطّعَ الأوْدَاجِ [1]
فأظهر الغراب لعظيم شره عندهم.
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} قال أبو إسحاق [2] : أي مثل هذا الجزاء نجزي الظالمين، قِالِ ابن عباس [3] : يريد إذا سرق واستُرق.
76 -قوله تعالى: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ} قال المفسرون: لما قال إخوة يوسف: {مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ} الآية. وأقروا بأن من وجد المسروق في رحله فجزاؤه أن يسترق، قال لهم المؤذن: إنه لابد من (تفتيش أمتعتكم [4] وانصرف بهم إلى) [5] يوسف فبدأ يوسف بأوعيتهم قبل وعاء أخيه؛ لإزالة التهمة، والأوعية [6] جمع الوعاء وهو كل (ما استودع شيئًا) فأحاط به، يقال: أوعيت الشيء في الوعاء أوعيه إيعاء.
(1) البيت لجرير. انظر:"ديوانه"ص 73، وفيه (ينعب بالنوى) أمالي ابن الشجري 1/ 243، الطبري 1/ 440.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 121.
(3) "تنوير المقباس"ص 152، و"زاد المسير"4/ 260.
(4) في (ج) : (أوعيتكم) .
(5) ما بين القوسين بياض في (ب) .
(6) "اللسان" (وعى) 8/ 4876.