وقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ} إن شئت رددت الكناية إلى السقاية، وإن شئت إلى الصواع، على لغة من يؤنث. وإن شئت على السرقة؛ لأن فيما تقدم دليلاً عليها، قاله الفراء [1] والزجاج [2] وابن الأنباري [3] .
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} قال الزجاج [4] : موضع الكاف نصب، المعنى: مثل ذلك الكيد كدنا ليوسف.
قال عطاء عن ابن عباس [5] : يريد ألهمنا يوسف هذا الكيد، ونحوه قال الربيع [6] .
وقال قتادة [7] : صنعنا ليوسف.
وقال ابن إسحاق [8] : كذلك كدنا له إخوته حتى ضممنا أخاه إليه.
وقال مجاهد [9] : كاد [10] الله له حتى فعل بأخيه ما فعل.
هذا قول المفسرين في معنى قوله {كِدْنَا} ، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي [11] : الكيد التدبير بباطل أو حق، وعلى هذا معنى قوله كِدْنَا
(1) "معاني القرآن"2/ 52.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 122.
(3) "زاد المسير"4/ 261.
(4) "إعراب القرآن"للنحاس 2/ 151، ولم أجده في"معاني الزجاج"3/ 122.
(5) الثعلبي 7/ 98 ب، و"زاد المسير"4/ 261، القرطبي 9/ 236.
(6) الثعلبي 7/ 98 ب.
(7) هذا القول أخرجه الطبري 13/ 25، عن ابن جريح والسدي والضحاك، وابن أبي حاتم 4/ 230 ب عن الضحاك.
(8) الطبري 13/ 25.
(9) الطبري 13/ 24.
(10) (كاد) ساقط من (ج) .
(11) "تهذيب اللغة" (كاد) 4/ 3076.