يعني [1] كما ذكر من إحراقها بالنار [2] . وتم الكلام هاهنا لتمام قصة أصحاب الجنة [3] .
ثم ذكر عذاب الآخرة فقال: {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} يعني المشركين. قال ابن عباس: يريد أن عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا وأعظم [4] .
34 -38 - ثم أخبر بما عنده للمتقين فقال: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) } قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قال كفار مكة للمسلمين: إنا نعطى في الآخرة أفضل مما تعطون. فأنزل الله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) } [5] ثم وبخهم فقال: {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) } إذ حكمتم أن لكم من الخير ما للمسلمين {أَمْ لَكُمْ} بل ألكم {كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} تقرؤون {إِنَّ لَكُمْ} في ذلك الكتاب {لَمَا تَخَيَّرُونَ} تختارون وتشتهون. أي: أعندكم كتاب من الله بهذا و {إِنَّ لَكُمْ} في موضع نصب بـ {تَدْرُسُونَ} وكسر إن لمكان اللام في (لَمَا) [6] .
39 - {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ} قال مقاتل: يقول: ألكم عهود على الله
(1) (س) : (يعني) زيادة.
(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"18/ 246، و"البحر المحيط"8/ 313.
(3) انظر:"المكتفى في الوقف والابتداء" (582) .
(4) انظر:"تنوير المقباس"6/ 123.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"163/ ب، و"التفسير الكبير"30/ 91، و"غرائب القرآن"29/ 21.
(6) انظر"معاني القرآن"للفراء 3/ 176، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 489.