فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 13748

يكن المعنى عليه حملته على صورة اللفظ. وقد حمل أبو الحسن نحو قوله: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: 31] ، ونحوه من الآي على أنه أجري مجرى جواب الأمر، وإن لم يكن جوابًا له في الحقيقة. وقد يكونُ اللفظُ على شيء والمعنى على غيره، ألا ترى أنهم قالوا: ما أنت وزيد [1] ، والمعنى: لِمَ تؤذيه، وليس ذلك في اللفظ. قال: ومن رفع فإنه عطف على قوله: {كُنْ} لأن معناه: يكوّنه فيكون، وهذا أولى من حمله على (يقول) [2] ؛ لأنه لا يطرد في سورة آل عمران في قوله: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59] ، لأن قال ماضي، ويكون مضارع، فلا يحسن عطفه عليه لاختلافهما، قال: ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف، كأنه قال: فهو يكون [3] .

118 -قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} قال ابن عباس: هم اليهود، قالوا لمحمد - صلى الله عليه وسلم: لا نؤمن لك حتى يكلّمنا الله أنك رسوله، أو حتى تأتينا بمثل الآيات التي أتت بها الرسل [4] . وقال مجاهد: هم النصارى [5] .

(1) في"الحجة": وزيدًا.

(2) في (ش) : (على ما يقول) .

(3) إلى هنا انتهى كلام أبي علي الفارسي 1/ 208 بتصرف واختصار.

(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 512، ابن أبي حاتم 1/ 215 وذكره الثعلبي 1/ 1142، وذكره ابن هشام في"السيرة النبوية"عن ابن إسحاق 2/ 176، وينظر:"تفسير السمعاني"2/ 33،"زاد المسير"1/ 137،"تفسير القرطبي"2/ 83.

(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 512، ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 215، وهو في"تفسير مجاهد"ص 86، وهذا الذي رجحه الطبري في"تفسيره"1/ 513، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1142 لدلالة سياق الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت