قال الكلبي: إنما أنت مخوف من يخاف قيامها [1] .
والمعنى: إنما ينفع إنذارك من يخافها؛ لأنه كان منذرًا للكافة، ولكن لمن كان إنذاره من يخشاها لا ينفع، [2] كأنه لم تنذره، وهذا كقوله: {إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} [فاطر: 18] .
قال مقاتل:"إنما أنت منذر من يخشاها"فصدق بها [3] .
46 - {كَأَنَّهُمْ} يعني كفار قريش.
{يَوْمَ يَرَوْنَهَا} يعاينون القيامة. {لَمْ يَلْبَثُوا} في الدنيا.
{إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} قال الكلبي: يقول لم يمكثوا في قبورهم، ولا في الدنيا إلا قدر آخر نهار أو أوله [4] .
وهذا كقوله: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} [الأحقاف: 35] [5] .(وقوله: {أَوْ ضُحَاهَا} .
قال عطاء عن ابن عباس: الهاء، والألف صلة للكلام، تريد: لم يلبثوا إلا عشية أو ضحى) [6] .
-وقد مر بيانه [7] .
(1) لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله من غير عزو في"زاد المسير"8/ 178.
(2) في (أ) : زيادة: كان، وهي لفظة زائدة لا يستقيم الكلام بإثباتها.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد معنى قوله من غير نسبة في"الوسيط"4/ 421.
(5) في (أ) : عشية أو ضحى.
(6) ما بين القوسين ساقط من: (أ) . ولم أعثر على مصدر له.
(7) وقد جاء في تفسير آية الأحقاف: 35:"قوله:"كأنهم يوم يرون ما يوعدون"أي من العذاب في الآخرة،"لم يلبثوا إلا ساعة من نهار"، قال الكلبي: لم يمكثوا في القبور إلا ساعة، وقال مقاتل: لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار."