وقال مقاتل [1] : لم تبق منهم أحدًا [2] . (وذكر الفراء القولين [3] [4] .
8 -قوله تعالى: {وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ} أي ومن كان قبله من الأمم الكافرة التي كفرت كما كفر هو [5] .
و"من"لفظه عَام، ومعناه خاص في الكفار دون المؤمنين [6] . وقُرئ: {وَمَنْ قَبْلَهُ} بكسر [7] القاف وفتح الباء [8] .
قال سيبويه: (قِبَل) لِما وَلِيَ الشيءَ، تقول:"ذهب قِبَلَ السوق"و"لي قِبَلَك حق"أي فيما يَلِيك، واتَّسَع حتى صَار بمنزلة:"لي عليك" [9] .
ومعنى: {وَمَنْ قَبْلَهُ} أي من يتبعه، وَيحُفُّ به من جنوده وأتباعه،
(1) "تفسير مقاتل"206/ ب.
(2) في كلا النسختين (أحد) ، والصواب (أحدًا) لأنها مفعول به.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 180.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) بياض في (ع) .
(6) هذا القول حجة لمن قرأ قَبْلَه بفتح القاف وسكون الباء، وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، وخلف، وأبو جعفر. انظر:"كتاب السبعة في القراءات"لابن مجاهد 648، و"القراءات وعلل النحويين فيها"للأزهري 2/ 709، و"الحجة للقراء السبعة"لأبي علي 6/ 314، و"إعراب القراءات"لابن خالويه 2/ 385، و"المبسوط في القراءات العشر"للأصبهاني 379، و"التبصرة"لمكي 806، و"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي بن أبي طالب 2/ 333.
(7) في (أ) : انكسر.
(8) وممن قرأ بذلك أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وأبان عن عاصم. انظر المراجع السابقة.
(9) "كتاب سيبويه"، لأبي بشر عَمْرو بن قنبر 4/ 232، نقله عنه أبو علي الفارسي بتصرف يسير. انظر:"الحجة"6/ 314.