فهرس الكتاب

الصفحة 10209 من 13748

قوله تعالى: {أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} بضمائر العالمين وأسرارهم من الإيمان والنفاق، وغير ذلك، أي: لا يخفى عليه كذبهم فيما قالوا: {إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} ننصركم على عدوكم.

قال صاحب النظم: دَلَّ بقوله: {أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} على أنهم كاذبون في قولهم: {إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} .

11 -وقوله: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} قال مقاتل: وليرين الله الذين صدقوا عند البلاء فثبتوا على الإسلام {وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} بالشك عند البلاء [1] وترك الإيمان ورجوعهم إلى دينهم الأول. وذكرنا معنى: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ} آنفًا.

وقال صاحب النظم: دل بهذه الآية أن انقيادهم لمن آذاهم، وميلهم إليهم، وترك الصبر على الأذى في الله خروج من الإيمان, ودخول في الشرك في جملة المنافقين الذين لا يصبرون عند البلاء.

12 -وقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} قال مجاهد: هذا من قول كفار مكة لمن آمن منهم؛ قالوا لهم: لا نُبعث نحن ولا أنتم فاتبعونا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا [2] . ونحو هذا قال الكلبي [3] .

وقال مقاتل: قال أبو سفيان بن حرب، لعمر بن الخطاب، وعمار،

(1) "تفسير مقاتل"71 ب.

(2) أخرجه ابن جرير 20/ 134، وابن أبي حاتم 9/ 3039، عن مجاهد، وأخرجا نحوه عن الضحاك.

(3) "تنوير المقباس"333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت