فهرس الكتاب

الصفحة 10210 من 13748

وخباب، ومن آمن من قريش: اتبعوا ديننا ملة آبائنا، ونحن الكفلاء [1] بكل تبعة من الله تصيبكما فذلك قوله: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [2] .

قال الأخفش: جزم على الأمر؛ كأنهم أمروا أنفسهم [3] .

وقال الفراء: هو أمر فيه تأويل جزاء، كما أن قوله: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} [النمل: 18] نهي فيه تأويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ قال الشاعر:

فقلتُ ادعِي وأَدْعُ فإنَّ أندى ... لِصَوتٍ أن يُناديَ داعيانِ

أراد: ادعِي ولأَدْعُ، كأنه قال: إن دعوتِ دعوتُ [4] .

وقال صاحب النظم: قال لهم ارجعوا إلى ديننا لنضمن عنكم كلَّ ما يجئكم من ذلك. وذكر أبو إسحاق نحو ما قال الفراء؛ فقال: هو أمرٌ في تأويل الشرط والجزاء؛ المعنى: إن تتبعوا طريقنا الذي نسلكه في ديننا حملنا خطاياكم، إن كان فيه إثم فنحن نحتمله [5] .

(1) في نسخة: (ب) : الكفلة.

(2) "تفسير مقاتل"71 ب.

(3) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 655.

(4) أنشده سيبويه 3/ 45، ونسبه للأعشى، وفي الحاشية: لم يرد في ديوانه، وروي أيضًا للحطيئة، أو ربيعة بن جشم، أو دثار بن شيبان النمري. وقبله:

تقول خليلتي لما اشتكينا ... سيدركنا بنو القرم الهجان

وأنشده الفراء،"معاني القرآن"2/ 314، ولم ينسبه. وأنشده الثعلبي 8/ 157 أ، عن الفراء. واستشهد به في الإنصاف 2/ 531، على إعمال حرف الجزم مع الحذف، ولم ينسبه. وفي الحاشية: محل الاستشهاد من البيت قوله: وأدع، فإن المؤلف أنشده على لسان الكوفيين على أن الشاعر أراد: ولأدع، بلام الأمر، وبجزم الفعل المضارع بحذف الواو، والضمة قبلها دليل عليها.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت