فهرس الكتاب

الصفحة 10927 من 13748

مقاتل: يقول ما أنتم بمضلين أحدًا بآلهتكم إلا من قدر الله له أن يصلى الجحيم وكتب عليه الضلالة [1] ، وهذا قول ابن عباس [2] ، وجميع المفسرين، وكان عمر بن عبد العزيز يحتج في إثبات القدر بهذه الآيات، ويقول: لو أراد الله أن لا يُعصى ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة، ثم يقرأ [3] هذه الآيات [4] ، يعني أن الله تعالى قد بين أن قضاءه سبق في الدنيا ويعبدون الأصنام.

164 -قوله: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} ، هذا إخبار عن قول جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم-. قال مقاتل: ثم قال جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: وما منا معشر الملائكة إلا له مقام معلوم في السموات يعبد الله فيه [5] ، ونحو هذا قال الكلبي [6] . وروى عطاء عن ابن عباس: وقالت الملائكة وما منا إلا له مقام معلوم [7] ، وقد حذف على النظم قائل هذا القول.

وقال أبو إسحاق: (هذا قول الملائكة وفيه مضمر، المعنى: ما منا ملك إلا له مقام معلوم [8] .

(1) "تفسير مقاتل"114ب.

(2) انظر:"الطبري"23/ 159،"الماوردي"5/ 72،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 67.

(3) في (ب) : (تلا) .

(4) انظر:"الطبري"23/ 110،"تفسير الثعلبي"3/ 253 ب، وأورده السيوطي في"الدر"7/ 134، وعزاه لعبد بن حميد، والبيهقي في"الأسماء والصفات".

(5) "تفسير مقاتل"114ب.

(6) انظر:"زاد المسير"7/ 93.

(7) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره القرطبي في"تفسيره"15/ 137، ولم ينسبه.

(8) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت