فهرس الكتاب

الصفحة 6479 من 13748

فيه مانع من الصرف، و (يهود) لو كان للحي لانصرف.

69 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} الآية، قال أهل المعاني: دخلت"قد"هاهنا لأن السامع لقصص الأنبياء عليهم السلام يتوقع قصة بعد قصة، و"قد"للتوقع، ودخلت اللام في {لَقَدْ} لتأكيد الخبر، والمراد بالرسل هاهنا الملائكة الذين أتوه على صورة الآدميين، وظنهم أضيافا، قال ابن عباس [1] : وهم جبريل ومكائيل وإسرافيل، وهم الذين ذكرهم الله في الذاريات {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} [الذاريات: 24] ، وفي الحجر {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} [الحجر: 51] .

وقال الضحاك [2] : كانوا تسعة.

وقال السدي [3] : كانوا أحد عشر ملكًا على صورة الغلمان الوضاء.

وقوله تعالى: {بِالْبُشْرَى} ، قال الزجاج [4] : أي بالبشرى بالولد، وقد ذكر بعد هذه الآية بأيش [5] بشروه.

وقوله تعالى: {قَالُوا سَلَامًا} ، قال ابن الأنباري [6] : نصب (سلامًا) بوقوع القول عليه؛ لأنه قول مقول فصار كقولك: (قلت: خيرًا أو شرًّا) ، ويخالف هذا قوله: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ} [الكهف: 22] ؛ من أجل أن الثلاثة

(1) الثعلبي 7/ 48 أ، البغوي 4/ 187،"زاد المسير"4/ 127.

(2) البغوي 4/ 187، الثعلبي 7/ 48 أ،"زاد المسير"4/ 127.

(3) البغوي 4/ 187، الثعلبي 7/ 48 أ،"زاد المسير"4/ 127 قال: (الوضاء وجوههم) بزيادة وجوههم وهي زيادة مهمة.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 60.

(5) هكذا وهو مختصر من: أي شيء، وهو صحيح لغة.

(6) "زاد المسير"4/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت