وتركه، فمن أجراه قال: هو اسم مذكر أريد به الحي وهو مذكر فصار كثقيف وقريش، ومن ترك إجراءه قال هو اسم للقبيلة فلا ينصرف، قال أبو علي [1] : فإذا استوى في ثمود أن تكون مرة للقبيلة ومرة للحي، ولم يكن لحمله على أحد الوجهين مزية فمن صرف كان حسنًا، ومن لم يصرف فكذلك، ومثل هذا (يهود) و (مجوس) ، قال الشاعر [2] :
فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانها .... صَمَّي لِما فَعَلَتْ يَهُودُ صَمامِ
وكذلك في الحديث"تقسم يهود" [3] ، فبهذا النحو علم أن هذا الاسم أريد به القبيلة، وقال آخر [4] :
كنار [5] مجوسَ تستعر استعارا
ألا ترى أن هذا الاسم لو كان للحي دون القبيلة لانصرف ولم يكن
(1) "الحجة"4/ 355 باختصار وتصرف. وانظر:"معاني الأخفش"2/ 578، 579.
(2) القائل الأسود بن يعفر، والبيت في: ديوانه 61، العيني 4/ 112 راجع:"الحجة"3/ 342،"مجالس ثعلب"589،"اللسان" (صمم) 4/ 2502،"المقاصد النحوية"4/ 112.
(3) الحديث لم أجده بهذا اللفظ، وهو كما ترى قد نقله عن أبي علي الفارسي في كتاب"الحجة"4/ 358، وقد أخرج أصل حديث القسامة البخاري (6142) ، (6143) ، كتاب الأدب، باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال. وأخرجه مسلم (1669) ، كتاب القسامة المحاربين باب القسامة ح 1669 (3/ 1291) .
(4) القائل امرؤ القيس، وصدره:
أحار أريك برقًا هب وهنا
(كنار بالنون) انظر"ديوانه"ص 147،"اللسان" (مجس) 7/ 4140، سيبويه والشنتمري 2/ 28،"شرح شواهد الإيضاح"438،"الكتاب"3/ 254.
(5) في (ب) : (كفار) .