فهرس الكتاب

الصفحة 10302 من 13748

روى مِقْسَمُ وسعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كلُّ تسبيح في القرآن فهو: صلاة. وقال مجاهد: كل سُبْحَةٍ في القرآن: صلاة [1] .

قال المبرد: والعرب تقول: حتى أفرغ من سُبحتي؛ أي: من صلاتي. والتسبيح: اسم الصلاة، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أي: من المصلين.

قال صاحب النظم: فتكون سبحان الله على تأويل: سبحوا لله، فلما صُرف قوله: سبحوا إلى مصدره، نُصبَ ليُعلم أن معناه: الإغراء والأمر، كما قال -عز وجل-: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] أي: فاضربوا الرقاب. هذا كلامه. وروي أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس؛ فقال: أرأيتَ الصلواتِ الخمس تجدها في القرآن؟ قال: نعم؛ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} المغرب {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} الغداة {وَعَشِيًّا} العصر {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} الظهر {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58] [2] .

وروى أبو عياض عنه قال: جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة؛ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} المغرب والعشاء {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} الفجر {وَعَشِيًّا} العصر {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} الظهر [3] .

18 -قوله: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وهو ابتداء الآية الثانية

(1) أخرجه ابن جرير 21/ 29، وفيه: سجدة، بدل تسبيحة، فلعل الصواب: تسبيحة للآية. وضبط السبحة من"التهذيب"4/ 339 (سبح) .

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 103، وابن جرير 21/ 29، وفيه: ثم قرأ {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} . وأخرجه الحاكم 2/ 445، كتاب التفسير، رقم (3541) ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(3) أخرجه ابن جرير 21/ 29، من طريق الحكم بن أبي عياض. وأخرجه من طريق آخر الثعلبي 8/ 167 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت