قال الأخفش: (وهذا لا يكاد العرب تكلم به مقدما إلا في شعر) [1] . وذكر ابن الأنباري في انتصاب {جَزَاءً} وجهين أحدهما: (المصدر على معنى: فيجزى الحسنى جزاء، كما يقال: هو لك هبة. والآخر: أن ينتصب على التفسير بمعنى: فله الحسنى من جزاء، كما قالوا: لك أسمنها كبشا، أي: من كبش) [2] .
وقوله تعالى: {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} قال الكلبي: (أي خيرًا) [3] . وقال مجاهد: (معروفًا) [4] . وقال أبو إسحاق: (أو نقول له قولا جميلاً) [5] .
وقال عباس: (يريد كما يحيي المؤمنون بعضهم بعضًا، مثل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يكن لك ما لنا، وعليك ما علينا) [6] . فجعل القول باليسر هاهنا السلم والمشاركة معه في الخير والشر.
89 -وقوله تعالى: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} إخبار عن ذي القرنين أنه سلك طريقًا آخر مما يوصله إلى المشرق.
90 -قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا} قال قتادة: (لم يكن بينهم وبين الشمس ستر، وذلك
(1) ذكره الفارسي في"الحجة للقراء السبعة"5/ 170.
(2) ذكر بلا نسبة في"إملاء ما من به الرحمن"ص 404،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 292،"المحرر الوجيز"9/ 395،"الدر المصون"7/ 543.
(3) ورد نحوه بلا نسبة في"جامع البيان"16/ 13،"الكشاف"2/ 401،"بحر العلوم"2/ 311.
(4) "جامع البيان"16/ 13،"معالم التنزيل"5/ 200،"تفسير القرآن العظيم"3/ 114،"الدر المنثور"4/ 448.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 309.
(6) لم أقف عليه.