مفيدًا، لم يجيء إلا كذلك، والحالُ تجيء مؤكِدة [1] ؛ ألا ترى إلى قوله:
إذا كان يومٌ ذو كَواكِبَ أَشْنَعَا [2]
حمله على الحال ولم يحمله على الخبر [3] .
13 -قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ} أي لأجلكم، وهو عطف على ما قبله من المسخرات.
وقوله تعالى: {مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ} أي هيأته ومناظره، يعني الدواب والأشجار وغيرها، ونصب مختلفًا على الحال، وذو الحال: {وَمَا} العامل فيها قوله: {سَخَّرَ} .
(1) نقل القراءات في الآية وتوجيهها من"الحجة للقراء"5/ 55، بتصرف، وانظر: كذلك التوجيه النحوي للقراءات في:"علل القراءات"1/ 302، و"الحجة في القراءات"ص 209، و"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 35، و"المُوضح في وجوه القراءات"2/ 732.
(2) البيت لعمرو بن شَأس مخضرم (توفي نحو سنة20 هـ) وصدره:
بَنِي أسدٍ هلْ تعلمونَ بلاءَنا
"شعر عمرو بن شأس"ص 36، وورد في"الكتاب"1/ 47، و"الحجة للقراء"1/ 148، و"الأزهية"ص 186، و"الخزانة"8/ 521، ويروى (يومًا ذا كواكب) ، أراد إذا كان اليوم يومًا، وأضمر لِعلم المخاطب، ومعناه: إذا كان اليومُ الذي يقع فيه القتال، و (كان) في الوجهين بمعنى وقع. (الشناعة) الفظاعة، والتشنيع: التشمير، وشنَّعَ النجم: ارتفع في السماء، والشاعر يصف حربًا وشدةً، والعرب تقول لليوم الذي تلقى فيه شِدَّة: يومٌ مظلمٌ، حتى إنهم ليقولون: يومٌ ذو كواكب؛ أي اشتدّت ظُلْمته حتى صار كالليل. انظر: (شنع) في:"المحيط في اللغة"ا/ 288، و"الصحاح"3/ 1239، و"اللسان"4/ 2339.
(3) قال أبو علي: فجعل أي سيبويه (أشنعا) حالاً ولم يجعله خبرًا؛ لأن فيما تقدم من صفة الاسم ما يدل علي الخبر، فيصير الخبر لا يفيد زيادة معنى."الحجة للقراء"1/ 148.