فهرس الكتاب

الصفحة 10297 من 13748

11 -قوله تعالى: {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} قال مقاتل: الله بدأ خلق الناس فخلقهم أولاً، ثم يعيدهم بعد الموت أحياءً كما كانوا {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فيجزيهم بأعمالهم في الآخرة [1] .

وقرئ (تُرْجَعُونَ) بالياء والتاء [2] ؛ فمن قرأ بالياء فلأن المتقدم ذكرُه غيبة؛ وهو قوله: (يَبْدَؤُا الخَلْقَ) والخلق هم: المخلوقون في المعنى، وجاء قوله: (ثُمَّ يُعِيدُهُ) على لفظ الخلق، وقوله: (تُرْجَعُونَ) على المعنى، ولم يرجع على لفظ الواحد كما كان {يُعِيدُهُ} كذلك. ووجه التاء أنه صار من الغيبة إلى الخطاب، ونظيره: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] [3] .

12 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} قال مقاتل: ييأس. وهو قول الكلبي وقتادة [4] .

= أن المراد: الخَلَّة، بفتح الخاء، جمع: خِلال، بكسرها، والمراد بها: الخَصلة."تهذيب اللغة"6/ 569 (خلّ) ، فيكون المعنى: الخصلة السوأى، أو الخصال السوأى. والله أعلم.

(1) "تفسير مقاتل"77 ب.

(2) قرأ أبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر {يُرْجَعُونَ} بالياء، وقرأ أبو عمرو في رواية عنه: {تُرْجَعُونَ} بالتاء، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: {تُرْجَعُونَ} بالتاء."السبعة في القراءات"ص 506، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 444، و"إعراب القراءات السبع وعللَّها"2/ 194، و"النشر في القراءات العشر"2/ 344.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 444، بنصه.

(4) "تفسير مقاتل"77 ب وذكره السيوطي عن ابن عباس، وعزاه لابن أبي حاتم."الدر المنثور"6/ 485. وهو قول الفراء، قال: ييأسون من كل خير."معاني القرآن"2/ 322. وكذا أبو عبيدة، في"المجاز"2/ 120. وابن جرير 21/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت