{ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} : (يعرضون) [1] قال عدي بن الرقاع:
إِذَا ذَكَرْنَ حَدِيثاً قُلْنَ أَحْسَنَهُ ... وهُنَّ عَنْ كُلِّ سُوءٍ يُتَّقَى صُدف [2]
قال أبو إسحاق: (أعلم الله عز وجل أنه يُصرف لهم الآيات، وهي العلامات التي تدل على توحيده وصحة نبوة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ثم هم يعرضون عما وضح لهم وظهر عندهم) [3] .
47 -قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً} قال ابن عباس والحسن: (ليلًا أو نهارًا) [4] وقال الكلبي: (فجأة أو علانية) [5] .
قال أهل المعاني: (نقيض الجهرة الخفية، وهاهنا قوبل بالبغتة؛ لأن البغتة متضمنة معنى الخفية؛ لأنه يأتيهم من حيث لا يشعرون، فخفى [6] سببه) [7] .
(1) هذا قول أكثر أهل اللغة والتفسير، انظر:"مجاز القرآن"1/ 192، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 137، و"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 1/ 164، و"تفسير السمرقندي"1/ 486، وابن عطية 52/ 202.
(2) "ديوانه"ص 63، والطبري 7/ 197، وابن عطية 5/ 202، والقرطبي 6/ 428، و"البحر"1/ 117، و"الدر المصون"4/ 636، وصدف أي: معرض.
(3) "معاني القرآن للزجاج"2/ 249.
(4) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 41، والبغوي 3/ 145، عن ابن عباس والحسن، وذكره هود الهواري في"تفسيره"1/ 526، وابن عطية 5/ 203، والقرطبي 6/ 429، وأبو حيان في"البحر"4/ 132، عن الحسن فقط، وذكره الخازن في"تفسيره"2/ 134 عن ابن عباس فقط.
(5) "تنوير المقباس"2/ 20.
(6) في (ش) : (فيخفى) .
(7) انظر:"تفسير الرازي"12/ 228.