وينتبه [1] .
وقال ابن الأعرابي: في قوله: (سباتاً) أي قطعاً، والسَّبت: القطع، كأنه إذا نام فقد إنقطع عن الناس [2] .
وقال أبو إسحاق: السُّباتُ: أن ينقطع عن الحركة، والروح في بدنه، أي جعلنا نومكم راحة لكم [3] .
واختار هذا القول ابن قتيبة، قال: معناه: جعلنا النوم راحة لأبدانكم، ومنه قيل: يوم السبت يوم الراحة، قيل لبني إسرائيل: استريحوا في هذا اليوم، فلا تعملوا شيئاً [4] .
وأنكر ذلك ابن الأنباري، وقال: لا يقال للراحة سبات، ولا يقال: سبت بمعنى استراح، ومعنى الآية: وجعلنا نومكم قطعاً لأعماركم؛ لأن أصل السبت القطع [5] .
10 - {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} قال عطاء: يريد لتسكنوا فيه، وتأووا
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) "تهذيب اللغة"12/ 386 (سبت) ، وانظر:"لسان العرب"2/ 37 (سبت) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 272 بنصه.
(4) "تأويل مشكل القرآن"79 - 80 نقله عنه مختصرًا، وانظر:"تفسير غريب القرآن"508.
(5) "تهذيب اللغة"12/ 386 - 387 (سبت) ، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"19/ 169.
وما مضى من الأقوال تتناول المعنى اللغوي، فالسبت لغة يطلق على: السبت: من الأيام، وأيضًا برهة من الدهر، والسبت: القطع، والسُّبات: من النوم شبه الغشية، والمسبوت: الميت، والمغشي عليه، والسُّبات: النوم، وأصله الراحة. انظر:"تهذيب اللغة"المرجع السابق،"لسان العرب"2/ 37 - 39 (سبت) .