وأراد بالأشقى: عاقر الناقة، وهو أشقى الأولين على لسان نبينا -صلى الله عليه وسلم- [1] .
13 - {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ} صالح.
{نَاقَةَ اللَّهِ} قال أبو إسحاق: ناقة الله منصوب على معنى ذروا ناقة الله، كما قال: {هذه ناقة الله لكم آية فذروها} [الأعراف: 73] [2] .
= وقال الأزهري: والبعث في كلام العرب على وجهين أحدهما: الإرسال والبعث: إثارة بارك أو قاعد."تهذيب اللغة"2/ 334 - 335، وقال ابن قتيبة: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} أي الشقي منها، أي نهض لعقر الناقة."تفسير غريب القرآن"530.
(1) عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال يومًا لعلي: (من أشقى الأولين؟ قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله، قال: صدقت، قال فمن أشقى الآخرين؟ قال: لاعلم لي يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه، وأشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يافوخه) . رواه الطبراني: 8/ 45: ح 7311، وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات."مجمع الزوائد"9/ 36، كتاب المناقب: باب وفاة سيدنا علي رضي الله عنه،"كنز العمال"2/ 14: ح: 2945.
وجاءت رواية أخرى من طريق عمار بن ياسر: قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة ذات العشيرة. فيومئذ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي: يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه، يعني قرنه، حتى تبل منه هذه، يعني لحيته.
قال الهيثمي: ورواه أحمد، والطبراني، والبزار باختصار، ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار."مجمع الزوائد"9/ 136."مسند الإمام أحمد"4/ 263، وانظر:"حلية الأولياء"1/ 141،"الدر المنثور"8/ 53 أو عزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبغوي، وأبو نعيم في الدلائل."دلائل النبوة"للبيهقي 3/ 12 - 13،"سيرة ابن هشام"2/ 236 - 237.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 333 بنصه.