وقال أبو علي الفارسي: (كِذّابًا) مصدر كذب، كالكتاب في مصدر كتب [1] .
36 -قوله تعالى: {جَزَاءً مِنْ رَبِّك} قال الزجاج: المعنى: جازاهم بذلك جزاء، وكذلك (عطاء) ؛ لأن معنى جازاهم وأعطاهم واحد [2] .
قوله تعالى: {حِسَابًا} قال أبو عبيدة: كافياً، يقال: أعطاني ما أحسبني، أي ما كفاني [3] .
قال ابن قتيبة: (عطاء حِساباً) أي كثيرًا، وأحسبت فلاناً، أي أكثرت له. قال الشاعر:
ونُقْفي وليدَ الحيِّ إن كان جائعاً ... ونُحْسِبُه إن كان ليس بجائع [4]
قال: ونرى أن أصل هذا أن تقول: حسبي، حسبي [5] .
وقال الزجاج: (حِساباً) معناه: ما يكفيهم، أي فيه كل ما يشتهون،
(1) "الحجة"6/ 370 بتصرف يسير.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 275 بتصرف يسير.
(3) "مجاز القرآن"2/ 283 بنصه.
(4) ورد البيت منسوبًا إلى امرأة من بني قشير في شعراء بني قشير في الجاهلية والإِسلام: القسم الثاني (254) رقم (192) ، و"مقاييس اللغة"2/ 60 (حسب) ،"تفسير غريب القرآن"17،"سمط اللآلي"899. وورد غير منسوب في"الصحاح"1/ 110 (حسب) ،"لسان العرب"1/ 312 (حسب) ، و15/ 197 (قفا) ،"الأمالي"للقالي: 2/ 262،"التفسير الكبير"31/ 23،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 182،"فتح القدير"5/ 369. ومعنى البيت: أي نعطيه حتى يقول حسبي، وقولها: نُقفيه: أي نؤثره بالقفيَّة، ويقال لها: القفاوة أيضًا، وهي ما يؤثر به الضيف والصَّبيّ. انظر:"شعراء بني قشير"المرجع السابق.
(5) "تفسير غريب القرآن"510 بتصرف يسير.