فهرس الكتاب

الصفحة 13080 من 13748

وروي عن الكسائي التخفيف في هذه الآية [1] .

قال الفراء: لأن (كذاباً) في هذه الآية ليس بمقيد بفعل يوجب تشديده، كما في قوله: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} [النبأ: 28] ، وكذبوا يقيد الكذاب بالمصدر، والتخفيف -هاهنا- حسن، والمعنى: لا يكذب بعضهم بعضاً [2] .

ونحو هذا قال أبو عبيدة [3] في الكذاب، مخفف أنه مصدر المكاذبة، وأنشد للأعشى:

فصَدَّقْتُها وكَذَّبْتُها والمرء ينفعُه كِذابُهْ [4]

وهو قول الأخفش، قال: هو مثل قولك: قاتل قِتالاً [5] .

(1) انظر:"السبعة في القراءات"لابن مجاهد 669،"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 742،"الحجة"6/ 369،"المبسوط"393،"حجة القراءات"746،"كتاب التبصرة"719. وقرأ الباقون بالتشديد. انظر المراجع السابقة.

(2) "معاني القرآن"3/ 229 بتصرف.

(3) في (أ) : أبو عبيد، والأظهر أنه أبو عبيدة، وقد ورد قوله في المجاز بنحو مما أورده الواحدي. انظر:"مجاز القرآن"2/ 283.

(4) لم أعثر عليه في ديوانه، وقد ورد البيت بالإضافة إلى المجاز في"المخصص"14/ 128،"لسان العرب"10/ 193 (صدق) ،"جامع البيان"30/ 20،"الكشف والبيان"ج 13/ 30/ أ،"النكت والعيون"6/ 188،"المحرر الوجيز"5/ 428،"زاد المسير"8/ 166،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 179،"البحر المحيط"8/ 414،"إعراب القرآن"للنحاس 5/ 133،"الكامل"2/ 747،"الدر المصون"6/ 466،"شرح المفصل"لابن يعيش 6/ 44،"روح المعاني"30/ 16،"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 743،"معاني القرآن وإعرابه"5/ 174.

(5) "معاني القرآن"2/ 727، وعبارته: وعلى هذا القياس تقول: قاتل قيتالاً، وهو من كلام العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت