فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 13748

النفس الأمارة، وقال ابن الأنباري [1] : والترجمة عن معناها أن النفس لأمارة بالسوء إلا أن رحمة ربي عليها المعتمد وإليها المنتهى.

54 -قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ} الآية، قال أبو بكر بن الأنباري [2] : من قال إن يوسف قال في مجلس الملك (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) قال: إن الملك أمر بإحضاره لتقليد الأعمال في غير ذلك المجلس الذي قال فيه"ذلك ليعلم". ومن قال: إن يوسف قال (ذلك) في السجن فالأمر فيه ظاهر.

وقوله تعالى {أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} قال أبو إسحاق [3] : أي أجعله خالصًا لي لا يشركني فيه أحد.

وقال غيره [4] : الاستخلاص طلب خُلوص الشيء من شائب الإشراك، وهذا المطلب طلب أن يكون يوسف له وحده دون شريك فيه.

قوله تعالى {فَلَمَّا كَلَّمَهُ} قال عطاء: عن ابن عباس [5] : يريد الملك، فجعل الكلام للملك وهو أنه قال له: (إنك اليوم لدينا مكين أمين) والمفسرون على أن {كَلَّمَهُ} أي كلم يوسف الملك، قال الكلبي [6] : لما صار إلى الملك وكان في ذلك الوقت ابن ثلاثين سنة، فلما رآه الملك حدثًا شابًا قال للساقي: أهذا يعلم من تأويل رؤياي ما لم يعلمه

(1) "زاد المسير"4/ 242.

(2) "زاد المسير"4/ 242.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 116.

(4) الرازي 18/ 159.

(5) قال به الطبري 13/ 4، وذكره الرازي 18/ 159، والثعلبي 7/ 88 ب.

(6) "تنوير المقباس"ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت