فهرس الكتاب

الصفحة 6130 من 13748

وغريبة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها [1]

يذكر قصيدته ويعني بالحكيمة المحكمة.

وقال الحسن في قوله: {الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه، وبالنار لمن عصاه [2] ، فعلى هذا الحكيم بمعنى المحكوم فيه.

2 -قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} الآية، قال ابن عباس والمفسرون: عجبت قريش من إرسال الله [3] محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى العباد، وقالوا أما [4] وجد الله تعالى من يرسله إلينا إلا يتيم أبي طالب؟! فأنزل الله تعالى قوله: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} [5] والألف فيه للتوبيخ والإنكار، ويعني بالناس أهل مكة.

وقوله تعالى: {أَنْ أَوْحَيْنَا} (أن) في محل الرفع؛ لأنه اسم لِكان بمنزلة قولك: إيحاؤنا.

وقوله تعالى: {أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} (أن) نصب بـ (أوحينا) ، قال عطاء، عن ابن عباس: عجبوا أن اخترت من خلقي رجلاً منهم يعرفونه ويعرفون

(1) البيت للأعشى الكبير في"ديوانه"ص 151،"خزانة الأدب"4/ 259،"الدرر اللوامع"1/ 269.

(2) رواه الثعلبي 7/ 3 ب، والبغوي 4/ 119.

(3) في (ح) و (ي) : (إرسال محمد) .

(4) في (ح) و (ي) : (ما) .

(5) ذكره النحاس في"معاني القرآن الكريم"3/ 276، والزمخشري في"الكشاف"2/ 224، ورواه عن ابن عباس بمعناه ابن جرير 11/ 81، وابن أبي حاتم 6/ 1922، والثعلبي 7/ 3 ب، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في"الدر المنثور"3/ 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت