فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 13748

أباه وأمه، وفيهم وُلد ونشأ يسمونه الأمين، لا يعدلون به أحدًا في صغره، ولا شابًا في شبابه، ولا كهلًا في سنه، فكذبوه ورموه بكل [1] ما ليس فيه وإنما بعثه الله مبشرًا [2] ونذيرًا فذلك قوله: {أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} .

قال الليث وأبو الهيثم: القدم: السابقة، وكذلك القُدمة، والمعنى أنه قد سبق لهم عند الله خير [3] .

وقال ذو الرّمة:

وأنت امرؤ من أهل بيت ذؤابةٍ ... لهم قدم معروفة ومفاخر [4]

قال: القدم السابقة وما تقدموا فيه غيرهم [5] .

وقال أحمد بن يحيى في هذه الآية: القدم كل ما قدمت من خير، قال: وتقدَّمَتْ فيه لفلان قدم: أي تقدم في الخير [6] .

وقال ابن الأنباري: القدم: كناية عن العمل الذي يتقدم فيه ولا يقع فيه تأخر ولا إبطاء؛ لأن العادة جارية بتقدم الساعي على قدميه، فالقدم كنت [7] من العمل الصالح، وسدّت مسدّ السبق.

(1) ساقط من (ى) .

(2) في (م) : (بشيرًا) .

(3) "تهذيب اللغة" (قدم) 3/ 2902، ونحوه في كتاب"العين" (قدم) 5/ 122، وليس لأبي الهيثم سوى الكلمتين الأوليين.

(4) البيت في"ديوان ذي الرمة"2/ 1044، و"تهذيب اللغة" (قدم) 3/ 2902، و"لسان العرب" (قدم) 6/ 3552.

(5) النص في"تهذيب اللغة"، الموضع السابق، دون تعيين القائل.

(6) "تهذيت اللغة" (قدم) 3/ 2902.

(7) في (ي) : (كفت) ، وفي (م) : (كعب) ، وكلاهما خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت