فهرس الكتاب

الصفحة 7594 من 13748

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] ، فهم يكبرون في دبر الصلوات [1] .

25 -قوله تعالى: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} الأعلم من قولك: فلانٌ أعلمُ، له معنيان؛ أحدهما: أكثر معلومًا، والثاني: أثبت علمًا، وهذان يجوز في صفة الله تعالى؛ فإنه أكثر معلومًا وأثبت علمًا.

قال سعيد بن جبير في قوله: {بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} هو البادرة تكون من الرجل إلى أبويه لا يريد بذلك بأسًا [2] ، فقال الله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ} أي النِّية صادقة ببرِّه، {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} : البادرة التي بدرت منه.

والمعنى: ربكم أعلم بما تضمرون من البِرّ والعقوق؛ فمن بدرت منه بادرة وهو لا يضمر عقوقًا فأغفر له ذلك، وهو معنى قوله: {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ} قال ابن عباس: يريد طائعين لله، {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} قال: يريد الراجعين عن معاصي الله -عز وجل-، التاركين لسخط الله، النادمين على الزلات [3] .

وقال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب [4] .

(1) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 192، بنصه.

(2) أخرجه"الطبري"15/ 68 بنصه تقريبًا من طريقين، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 107 أبنصه تقريبًا، انظر:"تفسير البغوي"5/ 88، و"الزمخشري"2/ 358، و"الدر المنثور"4/ 311 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(3) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 490، بلا نسبة.

(4) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 376 بنصه، و"الطبري"15/ 69 - 70 بنصه من عدة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت